egy kidz

كيف نربي أطفالنا في السن الصغير

. الحقيقة أن الحديث عن مهارات تربية الأطفال يطول لأن فيه تفريعات كثيرة ، ولا يغني عنه قراءة كتب في هذا الموضوع

, إن التربية عملية طويلة تحتاج إلى جهد متواصل؛ لأن بناء النفوس من أشق وأعسر عمليات البناء فالتعامل مع المادة الجامدة أسهل من التعامل مع كائن حر

لأن المادة الجامدة تطوعها كما تشاء, أما النفس البشرية فلن يتيسر لك ذلك معها؛ لأنها تملك الحرية والإرادة فلابد أن نتعامل معها ابتداءً من هذا المنطلق

إن أبناءنا لا تنقصهم القدرات ولا يعوزهم الذكاء ـ كما يتوهم البعض ـ ولكنهم يحتاجون إلى تربية متوازنة تلبي حاجات الروح إلى جانب حاجات الجسد، فالإنسان

. روح وجسد

إن حالة الطفل الصحية والظروف المحيطة به و عمره و مدى ثقافة الأب و الام تربوياً وما إلى ذلك من المؤثرات البيئية والأسرية يؤثر كل ذلك كثيراً

على تربية الطفل و من يظن أن الدور كله على الأم فإنه واهم .. فللأب دور أساسى فى التربية و ليس واجبه كأب ينحصر في تأمين حاجات أسرته المادية

, لأنه هكذا يكون قد غفل عن جوانب كثيرة فى الحياة أهمها أبنائه ,  يجب أن يحتل الاهتمام بالتربية المتوازنة قمة سلم الضروريات

و لو نظرنا للطفل في السن الصغير من (( سن العام حتى الثلاث أعوام )) نرى أنه لا يدرك الخير ولا الشر، ولا الحسن ولا القبيح، فهو يقلد ما يشاهده

من سلوك الوالدين أو الأطفال الذين في سنه، كما أنه في هذه السن يحب تملك الأشياء، والحصول على ما يرغب، ويطلب دون الوعي أو مراعاة ظروف من

حوله وهذا سلوك طبيعي يمكن أن يسلكه كثير من الأطفال في علم النفس والتربية والسلوك

أن السلوك الذي نعطيه العناية و نعتبره سلوك الإيجابي .. فالطفل يكرر هذا السلوك لأنه تم إثابته عليه ، بينما السلوك الذي نتجاهله ولا نلتفت إليه

فالأصل أيضا أن يذهب ويخف هذا السلوك مع الوقت. وبالتالى نرى أن الآباء والأمهات من حيث لا يدرون، يفعلون عكس ما هو مطلوب منهم

فينتبهون ويعطون كل انتباههم للسلوك السلبي، ولذلك يتكرر مرات ومرات، ولا ينتبهون للسلوك الحسن والإيجابي الذي يقوم به

.الطفل، وبالتالي وكأنهم يدعونه لتكرار هذا السلوك

وإذا سألنا الطفل مستفسرًا عن شيء ما نسكته بأي جواب ولو كان بعيدًا عن الواقع، وتفسير ذلك أننا لا نريد أن نتحمل تبعات التربية الصحيحة، لذا ترانا نتناول

أقرب ما تصل إليه عقولنا دون تمحيص ولا تدقيق, نتوهم بأن ذلك يدفع تساؤلات الطفل بأقل جهد وترانا فوق ذلك لا نلتزم بقواعد ثابتة في تعاملنا مع أبنائنا

فنمنع أمرًا اليوم ونسمح به غدًا, ونعاقب على سلوك في الصباح ثم نباركه في المساء، هذا النمط من التربية يجعل الطفل في خوف دائم من كل تصرف جديد

حيث إنه لن يستطيع أن يتوقع ردفعل أبويه أو مربيه نحوه ما دام الأمر خاضعًا للمزاج. فإن تدنى مستوى التعامل إلى هذا الحد لا حق لنا أن نتوقع من أطفالنا

اتزانًا ولا طمأنينة بل الحال على العكس من ذلك تمامًا سوف تصبح نفسية الطفل مضطربة خائفة؛ فينشأ الطفل كثير التردد ضعيف الثقة بالنفس

. لا يثبت على سلوك ولا يعترف بخطأ؛ لأن المقياس الثابت لتمييز الصواب من الخطأ والغث من السمين ما نما عنده

فمن الخير لنا أن نلتزم بقواعد سلوكية ثابتة حتى يسهل على الصغار سلوكهم، وليشعر كذلك كل من يتعامل معنا أن قراراتنا قد أعدت ودرست بما فيه الكفاية

بل هذه أفضل صورة ممكنة لها، عندها نكون قد بنينا الثقة على أسس ثابتة، وسوف تقوى هذه الثقة كلما تأكد الطفل من صحة قراراتنا وصدقها

 

لكن لابد لنا من أن نفكر .. ماذا نريد من أطفالنا ؟؟ و كيف نربى ؟؟

من الأفضل أن لا نستخدم أسلوب العقاب في هذه السن الصغير ؛ لأنها قد تؤدي إلى شرخ العلاقة بين الطفل و أمه ، و لكن هذا السن في حاجة للعطف والحنان

و نستطيع تعليمه بالتوجيه البسيط، أو بالقدوة، فيسلك الأم و الأب سلوك جيد أمام الطفل

فالطفل كالمرآة نرى فيه انعكاس لتصرفاتنا .. و قد نرى فى كثير من الأحيان أن الطفل يكون عصبى و عنيد مع أمه و قد يضربها للتعبير عن استيائه

من طريقة المعاملة و لجذب انتباهها بأنه لا يقبل هذه المعاملة . ما المطلوب من الأم هنا ؟؟

المطلوب الآن أن تلتفت الأم للطفل و تثير انتباهه بالمكافئات و المعززات عندما يحسن السلوك وبذلك تعززين السلوك الإيجابيبينما تصرف عنه الانتباه

و تتجاهله وهو يتصرف بالطريقة السلبية وبذلك لا يعود بحاجة لجذب الانتباه مرة أخرى بالعصبية والصراخ و قد يكون الصراخ والبكاء

بصورة دائمة ربما يعبر به الطفل عن عدم إشباع لحاجاته، أو عدم شعوره بالأمن والأمان، أو شعوره بالغيرة تجاه الأخ الصغير الذي يملك معظم الاهتمام

والرعاية من الوالدين ولا يفوتني هنا أن أذكر ضرورة التفاهم فى التعامل بين الأم والأب حول قواعد التربية داخل البيت لأن هذه من أهم خطوات

التربية والأمر الآخر الهام وهو تعامل الأم مع غضبها من عصبية الطفل ، فأنصح كل أم أن تكون له هواية تخفف من التوتر وبحيث تبتعد عن الأطفال

قليلا لساعة أو ساعتين ومن ثم تعود لهم مسترخية بعض الشيء ، فهذا أفضل لها و لأطفالها و للأسرة كلها

: فعلى الأمهات و الآباء بقدر الإمكان القيام بالآتى

إحاطة الطفل بجو مليء بالعطف والحنان، خال من التوترات والتهديدات، والوعد والوعيد أن نستمع له ، و نجاوب . على أسئلته واستفساراته -

 

أن نعطيه وقتاً خاصا به يكون فيه تواصل حقيقي بين الطفل و أمه و أبيه . تقويم سلوك الطفل بالقصص الإيجابية . فالقصة الإيجابية تصور السلوك -

المطلوب القيام به  وترغب فيه وتجعله جذابًا

 

علينا فى كل الظروف الوفاء بالوعود للصغار، فإذا وعدت فعليكى أن تفي؛ فإن استحال عليكى الوفاء فعليك أن توضحى سبب ذلك، وإلا فإن الثقة -

التي من المفروض أن تقوى بيننا وبين أبنائنا تصبح مهددة

 

, من المفيد لنا ألا نوجه أوامرنا كلها بلفظ سلبي: لا تفعل، لا تلعب، لا تأكل، لا تتكلم، فإن ذلك يولد عند الطفل رد فعل قوي ويدفعه إلى العناد دفعًا -

وقد تفيدنا عبارات إيجابية مثل:- سيكون ذلك جميلاً.. ده أحسن ليك .. فإن ذلك يشعر الطفل بالرضا والراحة النفسية

 

, علينا ألا نُشهِّر بالطفل عند الخطأ: كأن نناديه كسلانًا إذا تأخر في مناولتنا حاجة طلبناها، أو نناديه كذابًا إذا كذب وخير من ذلك كله أن ننبه برفق -

. وأن نتجنب القسوة في كل ذلك؛ لأن أسلوب التأنيب القاسي والمتكرر يدفع الطفل إلى الاستهتار والتمادي

 

وأخيراً نقول لك: إن التربية تتطلب الصبر والنظرة الشمولية للعلاقات بين الأطفال وذويهم

 

 المستشارة التربوية / ميادة عبدالفتاح

       Creative Kids Club